السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي

250

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول

لفظه والعجب من بعض المحققين كسلطان العلماء كيف اختفى ذلك على مثله مع طول باعه في التحقيق وأعجب من ذلك استناده فيه إلى دعوى لا يساعدها العرف والعقل من أن هذه الأوامر أي الأمر بالخروج وأمثاله مرجعها إلى الإرشاد عن وجود المصالح والمفاسد في نفس الأشياء مثل أوامر الطبيب ونواهيه من دون أن يكون هناك طلب حقيقي مثل وجوده في أوامر المولى بالنسبة إلى عبيدهم ( انتهى ) وبالجملة ان الأوامر والنواهي المولوية هي تمتاز عن الإرشادية بكونها عن إرادة أو كراهة منقدحة في نفس الآمر أو الناهي يوجب موافقتها القرب والثواب ومخالفتها البعد والعقاب والأوامر والنواهي الإرشادية ممحضة للتنبيه على الخواصّ المترتبة على الفعل بنفسه من دون أن يكون على طبقها إرادة أو كراهة منقدحة في نفس الآمر أو الناهي كي يوجب موافقتها القرب والثواب ومخالفتها البعد والعقاب وهذا لدى التدبر واضح ( ثم إن ) هذا المعنى وان كان قد يتحقق في الموالي العرفية لجواز أن يكون صلاح الفعل أو فساده عائدا إلى نفس المكلف غير عائد إلى المولى أو إلى من يمس به فيأمره حينئذ لمحض التنبيه والإرشاد إلى ما في الفعل من الخواصّ والآثار والمنافع والمضار من دون أن يكون على طبقها إرادة أو كراهة في نفس الآمر أو الناهي كي إذا امتثله قربه إليه وأثابه أو إذا خالفه بعده عنه وعاقبه نظير أوامر الطبيب ونواهيه للمرضى لكن في الموالي الشرعية لا يكاد يمكن ذلك بان يكون في الفعل صلاح أو فساد ملزم أو غير ملزم ويأمر الشارع به أو ينهى عنه من دون أن يكون على طبقه إرادة أو كراهة في نفسه المقدسة فان المصالح والمفاسد هب انها عائدة إلى نفس المكلف لا إلى المولى ولا إلى من يمس به ولكن شدة لطفه بالعباد ومزيد عطفه عليهم مما توجب أن تكون المصالح والمفاسد العائدة إليهم كالمصالح والمفاسد العائدة إلى نفسه أو إلى